أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

171

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

قال أبو عبيد : ومثله قولهم " بيدين ما أوردها زائدة " . ع : روى الأصمعي هذا المثل " بيدين ما أوردها " ؟ ما زائدة ؟ تم المثل في قوله " ما أوردها " ثم قال : ما زائدة ، وكلاهما صحيح ، والله أعلم كيف كان أصل [ هذا ] المثل ( 1 ) . وقوله : بيدين أي بجد وقوة وشدة لأن يتولى عملاً بيديه معاً أقوى على عمله وأجد فيه ، وقد يحتمل أن يريد بقوله " بيدين ما أوردها " تثنية يد ، وأيد ، والأيد : القوة فثناهما على الأخف ، كما قال أصحاب المعاني في قول النابغة الجعدي في صفة سيف ( 2 ) : يصمم وهو مأثور جراز . . . ( 3 ) إذا جمعت بقائمه اليدان قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في التجلد " ليتني وفلاناً يفعل بنا كذا حتى يموت الأعجل " والمثل للأغلب العجلي في شعر له قال : ضرباً وطعناً أو يموت الأعجل . . . وقد تكلم به بعض الصحابة في كلام له . ع : قوله " أو يموت الأعجل " يعني الأعجل منية والأقرب أجلاً فإن الأجل لا يستأخر عنه ولا يستقدم ، والذي تكلم به من الصحابة عمار بن ياسر في شأن عثمان بن عفان .

--> ( 1 ) في هامش ف : زائدة اسم رجل . ( 2 ) انظر البيت في أمالي 1 : 71 والسمط 246 والخزانة 1 : 513 ؛ وقوله : في صفة سيف : سقط من س . ( 3 ) في المعمرين : 72 تفلل وهو مأثور . والمأثور الذي فيه أثر وهو الفرند ، والجراز : القاطع .